Hello Poetry
Submit your work and get some sparkles! Create free account
أدورُ ككوكبٍ طُرِدَ من فَلَكِه أحمِلُ في جُيوبِي الغُبارَ الكَونيَّ، وَأسرارَ العَالَمِ المُعلَّقةَ كَنُجومٍ مَيتةٍ. لَم أعلَمْ مَنْ أنا... لَكِنَّهُم عَلِموا أنَّني أقرَأُ صَرَخاتِ السَّديمْ. أعرفُ كُلَّ شيءٍ... لَكِنِّي لا أعرفُ مَتى وُلِدتُ، أو لِمَاذا تَنكَسِرُ الأقْمَارُ عِندَمَا أتنَفَّسُ! أنا المَكتبةُ المَنسِيَّةُ الَّتي تَحتَوي نِهَايةَ كُلِّ الكُتُبِ أوراقي تَتَسَاقطُ كَشَهبٍ، كُلُّ وَريقَةٍ تُنَادي: "مَنْ يُعيدُ تَرتِيبَ الفِكرَةِ قَبلَ أن تَتحوَّلَ إِلى ثُقبٍ أَسوَد؟" حَملتُ أَسمَاءَ اللَّانِهَائِيَّاتِ في رِحلَةِ مَدرَسِيَّةٍ، وَعِندَمَا سُئِلتُ عَن نَفسِي، أَلهَثتُ خَلفَ إِجَابَةٍ تَائهةٍ بَينَ أَضلُعِي. أتَكلَّمُ بِلُغَةِ المُستَحِيلِ أَترجُمُ صَمتَ النَّجمَاتِ إِلى أَشعَّةٍ مُرَعشَةٍ، أَسمَعُ حَوارَاتِ القُدرَةِ مَعَ الفَنَاءِ عَلى مَائِدَةِ أَزمِنَةٍ مُتدَاخِلَةٍ. يَقُولُونَ: "إِنَّهُ يَعرِفُ زَمَنَ انهِيَارِ الجِبالِ قَبلَ أَن تَلِينَ!" وَلَكِنَّنِي أَجهَلُ كَيفَ أُوقِفُ دَمعَةً عِندَمَا تَهطُلُ مِن عَينَيَّ. أَرقُصُ مَعَ الأَشبَاحِ العِلمِيَّةِ فِي مَختَبَرِ اللَّيلِ أُجَرِّبُ خَلطَ الأَلمِ بِالمَجَرَّاتِ فِي قَارُورَةٍ، أَبحَثُ عَن مَعنَى "أَنَا" بَينَ مُعَادَلَةٍ تَنْسَلُّ مِن ذَاكِرَتِي وَصَورَةٍ طِفولِيَّةٍ مُلتَبِسَةٍ تَعُجُّ بِالكُويكباتِ. حَتَّى الخَريطَةُ الَّتِي رَسَمتُهَا لِذَاتِي تَتَحَوَّلُ إِلى فَوضَى كَوكَبِيَّةٍ كُلَّمَا أَشرتُ إِلى مَكَانٍ قُلتُ: "هُنَا كُنتُ... أَو هُنَا سَأَكُون!" يَسخَرُ مِنِّي الكَونُ بِصُورَةٍ مَا يُرسِلُ لِي رَسَائِلَ مُشفَّرَةً بِأَلوانِ السُّدُمِ: "مَتى سَتَفهَمُ أَنَّكَ لَستَ سِوَى ارتِدَادٍ لِصَوتٍ لَم يَخْرُجْ مِن فَمِكَ؟" أُجِيبُ بِصَرخَةٍ تَتَحَجَّرُ فِي الفَضَاءِ: "أَنَا مَنْ كَتَبَ الأَسئِلَةَ قَبلَ أَن تُولَدَ الأَجوِبَةُ!" أَكتَشِفُ أَنَّنِي مَوجُودٌ فَقَطْ حِينَ أَضِيعُ كُلَّمَا اِقترَبتُ مِن نِهايَةِ اللَّغزِ، اِنفَتَحَتْ أَلفُ مُتَاهَةٍ أُخرَى. أَسلُكُ طَرِيقًا مِن شَظَايَا المَاضِي، فَأَصِلُ إِلى مُستَقبَلٍ يَحمِلُ نَفسَ السُّؤالِ بِوَجْهٍ آخَرَ: "هَل أَنتَ البَطلُ أَمِ الكَاتِبُ أَم مَجرَّدُ حَرفٍ زَائِدٍ فِي رِوَايَةِ اللَّانِهَايَةِ؟" فِي آخِرِ الفَصلِ.. أَرتَدِي جِلْدَ الكَونِ كَمِعطَفٍ وَاهِنٍ، أَترُكُ أَسئِلَتِي تَتَدَلَّى مِثلَ نُجومٍ مَائِسَةٍ، وَأَعِدُ نَفسِي بِأَنَّ الغَدَ سَأَخلَعُ كُلَّ الأَقنِعَةِ. وَلَكِنْ.. مَنْ يَستَيطِيعُ خَلعَ نَفسِهِ مَرَّتَين؟.
0
Feb 28, 2025
Feb 28, 2025 at 6:09 AM UTC
كوكب
أدورُ ككوكبٍ طُرِدَ من فَلَكِه أحمِلُ في جُيوبِي الغُبارَ الكَونيَّ، وَأسرارَ العَالَمِ المُعلَّقةَ كَنُجومٍ مَيتةٍ. لَم أعلَمْ مَنْ أنا... لَكِنَّهُم عَلِموا أنَّني أقرَأُ صَرَخاتِ السَّديمْ. أعرفُ كُلَّ شيءٍ... لَكِنِّي لا أعرفُ مَتى وُلِدتُ، أو لِمَاذا تَنكَسِرُ الأقْمَارُ عِندَمَا أتنَفَّسُ! أنا المَكتبةُ المَنسِيَّةُ الَّتي تَحتَوي نِهَايةَ كُلِّ الكُتُبِ أوراقي تَتَسَاقطُ كَشَهبٍ، كُلُّ وَريقَةٍ تُنَادي: "مَنْ يُعيدُ تَرتِيبَ الفِكرَةِ قَبلَ أن تَتحوَّلَ إِلى ثُقبٍ أَسوَد؟" حَملتُ أَسمَاءَ اللَّانِهَائِيَّاتِ في رِحلَةِ مَدرَسِيَّةٍ، وَعِندَمَا سُئِلتُ عَن نَفسِي، أَلهَثتُ خَلفَ إِجَابَةٍ تَائهةٍ بَينَ أَضلُعِي. أتَكلَّمُ بِلُغَةِ المُستَحِيلِ أَترجُمُ صَمتَ النَّجمَاتِ إِلى أَشعَّةٍ مُرَعشَةٍ، أَسمَعُ حَوارَاتِ القُدرَةِ مَعَ الفَنَاءِ عَلى مَائِدَةِ أَزمِنَةٍ مُتدَاخِلَةٍ. يَقُولُونَ: "إِنَّهُ يَعرِفُ زَمَنَ انهِيَارِ الجِبالِ قَبلَ أَن تَلِينَ!" وَلَكِنَّنِي أَجهَلُ كَيفَ أُوقِفُ دَمعَةً عِندَمَا تَهطُلُ مِن عَينَيَّ. أَرقُصُ مَعَ الأَشبَاحِ العِلمِيَّةِ فِي مَختَبَرِ اللَّيلِ أُجَرِّبُ خَلطَ الأَلمِ بِالمَجَرَّاتِ فِي قَارُورَةٍ، أَبحَثُ عَن مَعنَى "أَنَا" بَينَ مُعَادَلَةٍ تَنْسَلُّ مِن ذَاكِرَتِي وَصَورَةٍ طِفولِيَّةٍ مُلتَبِسَةٍ تَعُجُّ بِالكُويكباتِ. حَتَّى الخَريطَةُ الَّتِي رَسَمتُهَا لِذَاتِي تَتَحَوَّلُ إِلى فَوضَى كَوكَبِيَّةٍ كُلَّمَا أَشرتُ إِلى مَكَانٍ قُلتُ: "هُنَا كُنتُ... أَو هُنَا سَأَكُون!" يَسخَرُ مِنِّي الكَونُ بِصُورَةٍ مَا يُرسِلُ لِي رَسَائِلَ مُشفَّرَةً بِأَلوانِ السُّدُمِ: "مَتى سَتَفهَمُ أَنَّكَ لَستَ سِوَى ارتِدَادٍ لِصَوتٍ لَم يَخْرُجْ مِن فَمِكَ؟" أُجِيبُ بِصَرخَةٍ تَتَحَجَّرُ فِي الفَضَاءِ: "أَنَا مَنْ كَتَبَ الأَسئِلَةَ قَبلَ أَن تُولَدَ الأَجوِبَةُ!" أَكتَشِفُ أَنَّنِي مَوجُودٌ فَقَطْ حِينَ أَضِيعُ كُلَّمَا اِقترَبتُ مِن نِهايَةِ اللَّغزِ، اِنفَتَحَتْ أَلفُ مُتَاهَةٍ أُخرَى. أَسلُكُ طَرِيقًا مِن شَظَايَا المَاضِي، فَأَصِلُ إِلى مُستَقبَلٍ يَحمِلُ نَفسَ السُّؤالِ بِوَجْهٍ آخَرَ: "هَل أَنتَ البَطلُ أَمِ الكَاتِبُ أَم مَجرَّدُ حَرفٍ زَائِدٍ فِي رِوَايَةِ اللَّانِهَايَةِ؟" فِي آخِرِ الفَصلِ.. أَرتَدِي جِلْدَ الكَونِ كَمِعطَفٍ وَاهِنٍ، أَترُكُ أَسئِلَتِي تَتَدَلَّى مِثلَ نُجومٍ مَائِسَةٍ، وَأَعِدُ نَفسِي بِأَنَّ الغَدَ سَأَخلَعُ كُلَّ الأَقنِعَةِ. وَلَكِنْ.. مَنْ يَستَيطِيعُ خَلعَ نَفسِهِ مَرَّتَين؟.
This Arabic poem is a profound, introspective exploration of identity, existence, and the cosmic unknown.
alxow
Written by
24/M/Trapped
Feb 28, 2025
Feb 28, 2025 at 6:09 AM UTC
Request permission to use this poem