Submit your work, meet writers and drop the ads. Become a member
Jun 2020
أخبرتني أُمّي البارحة أنّني جميلة، و نادرة، لكنّ عقلي سيُسبب لي الجنون و المشاكل.
أخبرتني أنّ لا رجلَ سيرغبُ بامرأة تسبحُ في عقلها، و تقوم بتدخين القلوب عوضًا عن الرقص، أنني أشعرُ بنفسي و تفاصيلها أكثر من اللازم.
حدّثتني كيف ستتوقف الأشواك التي في داخلي عن إيذائي عندما أتوقف عن الحركة، عندما أتوقف عن المقاومة، مقاومة سيلِ الصحّ الجارف، لازم تستسلم للسيل لأنّه صح، و إن كان يجري بك للأسفل.
كانت تطلب منّي بينما تنظرُ إليّ، و تحاول أن تُخبّئ جثّتها القديمة خلف عينيها، جثّتها التي تُشبهني كثيرًا، و تفوح رائحة غضبها في ليالٍ نادرة، أن أتجاهل بعض الدعسات التي يقصدون ترك آثارها فوقي لأعيش.
هي لا تعلمُ أنّني إن فقدتُ الشعور بحركاتِ روحي و الخدوش فيها سأفقدُ نفسي بين مئة امرأة عمياء تجلسن على رصيف مبلول لأنّ قَطع الشارع خطيرٌ جدًّا.
سأفقد الشارع، و طريقًا لم أجده بعد، و رفاقي فيه، و نهاية هذا الطريق.
أمّا عقلي، ربّما هي لم تنتبه أنّني قد فقدته بالفعل.
Aseel
Written by
Aseel
  217
       M-E and Cat
Please log in to view and add comments on poems